ابن الجوزي
121
زاد المسير في علم التفسير
والثاني : أن السعداء حين يموتون يصيرون إلى الروح والريحان وأسباب من الجنة يرون منازلهم منها ، وإذا ماتوا في الدنيا ، فكأنهم ماتوا في الجنة ، لاتصالهم عليه بأسبابها ، ومشاهدتهم إياها ، قاله ابن قتيبة . والثالث : أن " إلا " بمعنى " بعد " ، كما ذكرنا في أحد الوجوه في قوله : ( إلا ما قد سلف ) ، وهذا قول ابن جرير . قوله تعالى : ( فضلا من ربك ) أي : فعل الله ذلك بهم فضلا منه . ( فإنما يسرناه ) أي : سهلناه ، والكناية عن القرآن ( بلسانك ) أي : بلغة العرب ( لعلهم يتذكرون ) أي : لكي يتعظوا فيؤمنوا ، ( فارتقب ) أي : انتظر بهم العذاب ( إنهم مرتقبون ) هلاكك ، وهذه عند أكثر المفسرين منسوخة بآية السيف ، وليس بصحيح .